الشيخ الصدوق

165

من لا يحضره الفقيه

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - جاءت الاخبار في معنى السفلة على وجوه ، فمنها : أن السفلة هو الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، ومنها : أن السفلة من يضرب بالطنبور ، ومنها : أن السفلة من لم يسره الاحسان ولا تسوؤه الإساءة ، والسفلة : من أدعى الإمامة ( 1 ) وليس لها بأهل ، وهذه كلها أوصاف السفلة من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته . 3606 - وروي عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إني قد تركت التجارة ، فقال : لا تفعل افتح بابك وابسط بساطك ، واسترزق الله ربك " ( 2 ) . 3607 - وقال سدير الصيرفي ( 3 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أي شئ على الرجل في طلب الرزق ؟ فقال : يا سدير إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك " . 3608 - وقال عليه السلام ( 4 ) : " إن الله تبارك وتعالى جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه " . 3609 - وقال علي عليه السلام : " كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى ابن عمران عليه السلام خرج يقتبس لأهله نارا فكلمه الله عز وجل ورجع نبيا ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام ، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين " ( 5 ) . 3610 - وقال رجل لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : " عدني قال : كيف

--> ( 1 ) في بعض النسخ " ادعى الأمانة " . ( 2 ) يدل على كراهة ترك العمل وعدم التعرض للكسب . ( 3 رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 79 مسندا عن الحسين الصحاف عنه . ( 4 ) مروى في الكافي ج 5 ص 84 مسندا عن علي بن السرى عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) مروى في الكافي ج 4 ص 83 عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام .